أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
423
شرح مقامات الحريري
أبو هريرة أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا سمعتم الدّيكة تصيح فإنها رأت ملكا فاسألوا اللّه من فضله ، وإذا سمعتم نهيق الحمير ، فإنها رأت شيطانا فاستعيذوا باللّه من الشيطان الرجيم » « 1 » . قال صلى اللّه عليه وسلم : « الديك الأبيض صديقي وإنه يحرس دار صاحبه وسبع دور وكأنّ مستمعه في البيت » . وقال ابن المعتز ويصف ديكا : [ المنسرح ] بشّر بالصبح طائر هتفا * هاج من اللّيل بعد ما انتصفا مذكّر بالصباح صاح بنا * كخاطب فوق منبر وقفا صفق إمّا ارتياحه لسنا الف * جر وإما على الدّجا أسفا وله : [ المنسرح ] وصاح فوق الجدار مشترفا * كمثل طرف علاه أسوار ثم غدا يسأل الفرات عن ال * أرزاق منه ثغر ومنقار رافع رأسه طورا وخافضه * كأنّما العرف منه منشار وقال الأسعد بن بليط : [ البسيط ] وقام بها ينعى الدّجى ذو شقشقة * يدير الينا بين أجفانه سقطا إذا صاح أصغى سمعه لأذانه * وبادر ضربا من قوادمه الإبطا ومهما اطمأنت نفسه قام صارخا * على خير ازن نيط من صفره خرطا كأن أنو شروان أعلاه تاجه * وناطت عليه كفّ مارية القرطا سبى حلّة الطاوس حسن لباسه * ولم يكفه حتى سبى مشية البطا قوله : أخطو ، أي أمشي . خططها : طرقها . الوطر : الحاجة . توسّطها : المشي في وسطها . أدّاني : أوصلني . الاختراق : المشي ، واخترقت البلدة ، إذا قطعت أرضها بالمشي . والاختراق : المرور والسلوك . والمسالك : الطرق والانصلات : الخروج بسرعة من زقاق إلى آخر ، وانصلت السيف : خرج بسرعة . سككها : أزقتها الواحدة سكّة ، وسمّيت سكّة لاصطفاف الدور فيها ، ويقال للطريق المستوية المصطفة من النّخل : سكّة . محلّة : منزلة . موسومة : معلمة . الاحترام : الامتناع . حياض : جمع حوض . مورودة : مقصودة للشّرب . مغان : منازل . أنيقة : معجبة حسنة . أثيرة : منتشرة لكثرتها مزايا : جمع مزيّة وهي الفضيلة يختصّ بها الشيء : [ الوافر ]
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في بدء الخلق باب 15 ، ومسلم في الذكر حديث 82 ، والترمذي في الدعوات باب 56 ، وأحمد في المسند 2 / 306 ، 321 ، 364 .